ويفري جلده ويسفك دمه ، لضعيف ما ضمت عليه
جوانح صدره ( 13 ) أنت فكن كذلك إن أحببت ،
أما أنا فدون أن أعطي ذلك ، ضربا بالمشرفي يطير منه
فراش الهام ، وتطيح منه الأكف والمعاصم ويفعل الله
بعد [ ذلك ] ما يشاء .
فقام أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد ، صاحب منزل رسول الله
فقال : أيها الناس إن أمير المؤمنين [ أكرمه الله قد أسمع ] من كانت له
أذن واعية وقلب حفيظ ، إن الله قد أكرمكم بكرامة لم تقبلوها حق قبولها ،
إنه ترك بين أظهركم ابن عم نبيكم وسيد المسلمين من بعده يفقهكم
في الدين ، ويدعوكم إلى جهاد الملحدين ، فكأنكم صم لا تسمعون ، أو
على قلوبكم غلف مطبوع عليها فلا تعقلون ، أفلا تستحون عباد الله ؟ أليس
إنما عهدكم بالجور والعدوان أمس ؟ قد شمل البلاء ، وشاع في البلاد [ الفساد ]
فذو حق محروم وملطوم وجهه وموطوء بطنه ، وملقى بالعراء يسفي عليه
الأعاصير ، لا يكنه من الحر والقر ، وصهر الشمس وضح إلا الأثواب
هامش
( 13 ) هذا هو الظاهر وفي الأصل : ( جوارح صدره . . . ) . والجوانح :
الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر ، والمفرد : الجانحة ، سميت بذلك
لانحنائها وميلها .