بالموعظة الحسنة [ فتتفرقون عنها ] وأحثكم على جهاد عدوكم
الباغين ( 2 ) فما آتي على آخر منطقي حتى أراكم متفرقين
أيادي سبا ( 3 ) ! ! ! فإذا أنا كففت عنكم عدتم إلى مجالسكم
حلقا عزين ( 4 ) تضربون الأمثال ، وتناشدون الأشعار ( 5 )
هامش
( 2 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 96 ) من نهج البلاغة .
وفي الإمامة والسياسة : ( وأحثكم على جهاد المحلين الظلمة الباغين
فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين ، إذا تركتكم عدتم إلى
مجالسكم ) . . .
( 3 ) الكلام من الأمثلة السائرة بين العرب ، قال في مادة ) ( سبأ )
من اللسان : [ قال في ] التهذيب : وقولهم : ( ذهبوا أيدي سبا ) أي متفرقين ،
شبهوا بأهل سبأ لما مزقهم الله في الأرض كل ممزق فأخذ كل طائفة منهم
طريقا على حدة ، واليد : الطريق يقال : أخذ القوم يد بحر [ أي طريقه ]
فقيل للقوم إذا تفرقوا في جهات مختلفة : ذهبوا أيدي سبا أي فرقتهم طرقهم
التي سلكوها كما تفرق أهل سبا في مذاهب شتى . والعرب لا تهمز سبا في
هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا فيه الهمزة وإن كان أصله
مهموزا .
( 4 ) أي حلقا حلقا متفرقين ، وعزين : جمع عزة - على وزن عدة - :
الطائفة من الناس ، والهاء عوض عن اللام المحذوفة وهي الواو .
( 5 ) وهذه العادة إلى الآن جارية في العرب - والظاهر أن المراد من
الأخبار ، هو السؤال عن سعر الأجناس .