البأس قد انفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج
المرأة عن قلبها ( 10 ) .
فقام إليه الأشعث بن قيس الكندي فقال له : يا أمير المؤمنين فهلا
فعلت كما فعل ابن عفان .
فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] :
يا عرف النار ويلك ( 11 ) إن فعل ابن عفان لمخزاة
على من لا دين له ولا حجة معه ، فكيف وأنا على
بينة من ربي [ و ] الحق في يدي ، والله إن امرأ
يمكن عدوه من نفسه يخدع لحمه ( 12 ) ويهشم عظمه
هامش
( 10 ) الكلام كناية عن حصول انفعال طبيعي لهم عند الحرب من
الجبن وحب الحياة بحيث يمكنون عدوهم على أنفسهم كتمكين المرأة لطاعنها .
( 11 ) قال السيد الرضي رحمه الله في ذيل المختار ( 18 ) من النهج
في قصة ذكرها : وكان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار ، وهو اسم
للغادر عندهم .
( 12 ) كذا في الأصل ولعله من قولهم : ( خدع الرجل - من باب
منع - خدعا ) : قطع أخدعه ، والأخدع عرقان في صفحتي العنق قد
خفيا وبطنا . قوله ( ويهشم عظمه ) : يكسره ، والفعل من باب ضرب ،
و ( يفري ) - من باب رمى - : يقطع ويشق .