- 310 -
ومن كلام له عليه السلام
في بث الشكوى والضجر من أهل الكوفة والدعاء عليهم
قال البلاذري : وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن لوط بن
يحي أبي مخنف : أن عمارة بن عقبة بن أبي معيط كتب إلى معاوية من
كوفة يعلمه أنه خرج على علي قراء أصحابه ونساكهم فسار إليهم فقتلهم
فقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد
الفرقة . فضحك معاوية وقال للوليد : أترضى أخوك بأن يكون لنا عينا ؟ ( 1 ) .
قال البلاذري : وحدثني هشام بن عمار الدمشقي أبو الوليد [ قال ] : حدثني
صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن أشياخهم أن معاوية
لما بويع وبلغه قتال علي أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثل الأشعث
ابن قيس وغيره ووعدهم ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إليه وتثاقلوا عن
المسير مع علي عليه السلام ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا
هامش
( 1 ) وهذا كان في أنساب الأشراف مؤخرا عن التوالي ، وقد مناه لأنه
أوفق ، ثم إن هذه القصة ذكرها ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 29 )
من خطب النهج : ج 2 ص 114 ، عن الغارات - تفصيلا . وتأتي أيضا
ها هنا عن الطبري إشارة .