وتسألون عن الأخبار ، وقد نسيتم الاستعداد للحرب ،
وشغلتم قلوبكم بالأباطيل ( 6 ) تربت أيديكم ، أغزوا
القوم قبل أن يغزوكم ( 7 ) فوالله ما غزي قوم قط في
عقر ديارهم إلا ذلوا ، وأيم الله ما أراكم تفعلون حتى
يفعلوا ، ولوددت أني لقيتهم على نيتي وبصيرتي
فاسترحت من مقاساتكم ( 8 ) فما أنتم إلا كإبل جمة
ضل راعيها ( 9 ) فكلما ضمت من جانب انتشرت من
جانب آخر ، والله لكأني بكم لو حمي الوغى وحم
هامش
( 6 ) المراد من الأباطيل هو ما تقدم من ذكر الأمثال ومناشدة الأشعار
وتفقد الأسعار .
( 7 ) ( تربت أيديكم ) دعاء عليهم أي لا تصيبون خيرا وافتقرتم
حتى لصقتم بالتراب .
( 8 ) أي من تعب حملكم على جهات العزة والمنعة والسيادة والسعادة .
( 9 ) الجمة : الكثيرة أي كقطيع إبل لا راعي لها فإنها لو اجتمعت
من جانب على سبيل المصادفة ، تفرقت من جانب آخر .