[ أما ] والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا حضور
الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما
أخذ الله على العلماء أ [ ن ] لا يقروا على كظة ظالم
ولا سغب مظلوم ( 32 ) لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت
آخرها بكأس أولها ( 33 ) ولألفيتم دنياكم هذه عندي
هامش
( 32 ) الحبة : بذر النبات والأشجار . والنسمة : كل ذي روح . أو
هي البشر خاصة . وحضور الحاضر : حضور الأنصار ووجود الأعوان
على إقامة دين الله . و ( أن لا يقروا ) أي أن لا يعترفوا ولا يسكتوا وفي
النهج : ( أن لا يقاروا ) . أي لا يسكنوا ولا يسكتوا . و ( كظة ظالم ) أي
بطنته أي امتلاؤه المفرط من الأكل وشبعه التام من مال الضعفاء والمساكين .
وقيل : هي ما يعتري الإنسان عند الامتلاء من الطعام . و ( سغب مظلوم )
أي شدة جوعه وحرمانه من تناول ماله وحقوقه . والضمير في ( حبلها - و -
غاربها ) راجع إلى الخلافة ، والكلام مبني على الاستعارة والتشبيه ، حيث
شبه الخلافة ببعير مقوده بيده وزمامه باختياره . وغارب البعير : كاهله
وقدام سنامه أي لولا قيام الحجة علي على وجوب الدفاع عن حريم الشريعة
مع المكنة لأهملت أمر الخلافة وألقيت زمامها على كاهلها تتوجه أينما
تريد وتشتهي . والكلام من الكنايات الشائعة لتخلية الشخص سبيل ماله
السلطة عليه ، حتى أنه قد يكنى به عن الطلاق والعتق .
( 33 ) الضمير في ( آخرها - و - أولها ) راجع إلى الأمة .