تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ثم ليعلم أن الخطبة الشريفة قد رواها جماعة كثيرة من علماء السنة والإمامية ومن عجائب الدهر أنه مع كثرة الدواعي على إخفاء أمثال هذا الكلام ، واستقرار ديدنهم على تغطيته وستره ، وتمزيق أصله وإحراق مصادره ، ومع ذلك كله قد تجلى في أفق كتب كثير من أهل الإنصاف من علماء أهل السنة ، وتلألأ بدره التم بحيث ينفذ شعاعه في حاسة العميان فضلا عن أهل البصائر والضمائر ، فرواها الحافظان ابن مردويه ، والطبراني - كما يأتي - ورواها ابن الخشاب عبد الله بن أحمد واعترف بأنها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وأنه وجدها في كتب العلماء وأهل الأدب بخطوطهم قبل أن يخلق الرضي بمأتي سنة ، كما ذكره عنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة ، وكذلك ذكر ابن أبي الحديد في الشرح : ج 1 ص 69 : أنه وجد كثيرا من ألفاظ الخطبة في تصانيف إمام البغداديين من المعتزلة الشيخ أبي القاسم البلخي ، وأيضا رواها سبط ابن الجوزي يوسف بن قزغلي الحنفي في أول الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 133 ، عن شيخه أبي القاسم النفيس الأنباري ، ثم ذكر الخطبة بما يستفاد منه تعدد الطرق لها . ورواها أيضا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري المتوفي عام 382 ، كما رواها عنه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ومعاني الأخبار ، وكذلك العلامة الحلي في المطلب الخامس من كتاب كشف الحق : ج 2 ص 40 ، وكذلك نقلها عنه في المقدمة الثالثة من كتاب الدرجات الرفيعة ، ص 37 . ورواها أيضا أبو علي الجبائي وأبو هلال العسكري الحسن بن عبد الله بن سهل المتوفي بعد سنة 395 . في كتاب الأوائل كما نقل عنه في إحقاق الحق نقلا عن هدية الأحباب . وكثيرا منها ذكره الأدباء واللغويون ، فذكر قطعا منها في مادة : جذ وحذ وحضن ونفج ونفخ وشقشق من القاموس ولسان العرب وتاج العروس ، ومجمع الأمثال : ص 169 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 512 | الشيخ محمد باقر المحمودي