حضنيه بين نثيله ومعتلفه ! ! ! ( 26 ) وقام معه بنو أمية
يهضمون مال الله هضم الإبل نبت الربيع ( 27 ) ! ! ! حتى
هامش
( 26 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، وفي معاني الأخبار ،
وعلل الشرائع : ( بين ثيله ومعتلفه ) قال في مادة : ( ثول ) من تاج
العروس : والثول - بالضم - لغة في الثيل لوعاء قضيب الجمل . أقول .
وهذه القطعة رواها أيضا في مادة ( حضن ) و ( نفج ) من لسان العرب .
( 27 ) ومثله في معاني الأخبار ، وفي أمالي الشيخ : ( وأسرع معه بنو
أبيه في مال الله يخضمونه خضم الإبل نبتة الربيع ) . ومثله في نهج البلاغة غير
أن فيه ( وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله ) . وفي الإرشاد : ( وأسرع
معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع إلى أن ثوت به بطنته
وأجهز عليه عمله ) . وقال في مادة ( خضم ) من النهاية : وفي حديث علي
رضي الله عنه : ( فقام إليه بنو أمية يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع )
والخضم [ كفلس ] : الأكل بأقصى الأضراس . والقضم [ على زنة الخضم ]
الأكل بأدناها . وما أحسن وألطف تشبيهه عليه السلام صنيع بني أمية في مال
الله بخضم الإبل أو هضمه نبت الربيع ، حيث يستفاد من الخضم أنهم كانوا
يأكلون مال الله بملئ أفواههم فيفرغون في بطونهم بلا مهلة ، إذ نبت الربيع
لرقته ولينة لا فصل بين وضعه في الفم وبلعه . وهكذا التعبير بالهضم من قولهم :
( هضمت المعدة الطعام - من باب ضرب ومنع - هضما ) . أحالته إلى صورة
غذائية ، حيث أن تأثير المعدة في نبت الربيع واحالته وجعله جزا للبدن أسرع
وأقوي من تأثيرها في غيره .