قال ابن عباس : فما أسفت على كلام قط كأسفي على كلام أمير المؤمنين
عليه السلام إذ لم يبلغ [ منه ] حيث أراد ( 37 ) .
الحديث الثاني عشر من الباب : ( 122 ) من كتاب علل الشرائع ،
ص 144 ، ط ( قم ) وفي ط الغري ص 150 ، وفي الطبعة القديمة بإيران
ص 61 .
ورواه أيضا في الباب ( 221 ) من كتاب معاني الأخبار ، ص 360 ،
ط طهران بتحقيق الشيخ علي أكبر الغفاري وفقه الله ، وبين الكتابين اختلاف
لفظي في بعض ألفاظ المتن وقد وضعنا مورد الاختلاف بين المعقوفات ونصبنا
القرينة المعينة في التعاليق المتقدمة على ما به الاختلاف بين الكتابين ، وقد قلنا
سابقا : يحتمل قويا أن المتن الذي ذكره في كتاب معاني الأخبار مروي بالسند
الأخير - الذي ذكره هنا في أول الخطبة متصلا بها - والمتن الذي ذكره في
علل الشرائع رواه بالسند الأول ، كما قد يستأنس بهذا اتصال الخطبة في علل
الشرائع بالسند الأول ، - وإنما ذكر السند الثاني فيه بعد ختام الخطبة -
واتصالها بالسند الثاني في كتاب معاني الأخبار ، وكيفما كان الاختلاف اللفظي
غير مضر بعد وحدة المعنى ، ولو كان مرويا بطريق واحد ، فضلا عما إذ
كان لكل لفظ طريق كما هو الشأن في هذه الخطبة ، فإنك دريت مما تقدم
من التعاليق أن مورد الخلاف بين الكتابين موافق لغير واحد من المصادر التي
لا تتحد مع الكتابين .
هامش
( 37 ) ولابن أبي الحديد ها هنا كلام لطيف نقله عن أستاذه النقيب ، جدير
فالمراجعة جدا ، فراجعه في شرح الخطبة من شرحه على نهج البلاغة .