أجهز عليه عمله وكبت به مطيته [ بطنته ( خ ) ] ( 28 )
فما راعني إلا والناس إلى كعرف الضبع قد انثالوا إلى
من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطا في ! ! ( 29 )
هامش
( 28 ) قال العسكري : ( أجهز عليه ) : أتي عليه وقتله ، يقال أجهزت
على الجريح أي كانت به جراحة فقتلته [ وأتممت قتله ] . أقول : وفي النهج :
( إلى أن انتكث فتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته ) ، وفي أمالي الشيخ :
( حتى انتكثت به بطانته وأجهز عليه عمله ) . وفي الإحتجاج : ( إلى أن كبت
به بطنته وأجهز عليه عمله ) . انتكث : انتقض . و ( الفتل ) كفلس - : لي
الشئ ونسج الشعر والوبر والقطن وما أشبهها - ويعبر عنه بالفارسية : ب ( تابيدن
وريسيدن ) - وكبت به : أسقطه ، ، من قولهم : ( كبا الجواد ) : سقط لوجهه
و ( البطنة ) - كفتنة - : البطر والأشر . الإسراف في كل الأكل . و ( البطانة ) :
خلاف الظهارة . السريرة . الأهل والخاصة .
( 29 ) وفي معاني الأخبار : ( قد انثالوا علي ) . وفى أمالي الشيخ : ( فما
راعني من الناس إلا وهو رسل كعرف الضبع يسألوني [ أن ] أبايعهم وأبي
ذلك ، وانثالوا علي حتى لقد وطئ الحسان وشق عطافي [ رداي ( خ ) ]
وفي النهج : ( فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من
كل جانب حتى لقد وطئ الحسان وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة
الغنم ) ، أقول : ( فما راعني ) : فما هالني . ( وعرف الضبع ) : ما على عنقها
من الشعر الملتف . والكلام كناية عن كثرة المهاجمين وتكاثفهم عليه .
و ( انثالوا علي ) : اندفعوا وانصبوا . و ( عطافي ) : ردائي .
و ( عطفاي - في رواية النهج - : جانباي أي خدش جانباي لكثرة
الاصطكاك والزحام . و ( كربيضة الغنم ) أي كالغنم الرابضة أي الواقفة
والجاثمة في مربضها أي مأواها ومحل استراحتها . يصنف عليه السلام شدة
ازدحامهم عليه وعدم انصرافهم عنه وانتقالهم عن محضره .