- ما علمت - ينتظر القضاء ، ويعمل للجزاء ويبغض
شكل الفاجر ، ويحب سمت المؤمن
وإني والله ما ألوم نفسي على تقصير ولا عجز ،
وإني لمقاسات الحرب مجد بصير ، إني لأقدم على
الحرب ، وأعرف وجه الحزم ، وأقوم بالرأي المصيب ،
فأستصرخكم معلنا وأناديكم مستغيثا ، فلا تسمعون
لي قولا ، ولا تطيعون [ لي ] أمرا حتى تصير الأمور إلى عواقب
المساءة ! ! ! وأنتم قوم لا يدرك بكم الثار ولا يقتص
بكم الأوتار ! ! ! ( 2 ) .
دعوتكم إلى غياث إخوانكم منذ بضع وخمسين
ليلة ! ! ! فجرجرتم علي جرجرة الجمل الأسر ( 3 )
هامش
( 2 ) الثار : الدم . طلب الدم . ولا يقتص : لا يؤخذ . والأوتار :
الجنايات والظلامات ، وهي جمع الوتر - كحبر - وقيل : إنها جمع الوتر
- كصبر - أيضا .
( 3 ) أي صوتم وضججتم ، الجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته
عند الضجر . والسرر - كشجر - داء يأخذ في السرة ، وبعير أسر وناقة
سراء : بينة السرر يأخذها الداء في سرتها فإذا بركت تجافت . وقيل : السرر
وجع يأخذ البعير في الكركرة لا في السرة والكركرة - كزبرجة - : زور
البعير الذي إذا برك أصاب الأرض وهي ناتئة عن جسمه كالقرصة وهي
إحدى الثفنات الخمس ، وقيل : هو الصدر من كل ذي خف .