أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام الظلمة
فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة ؟ ! فيجيبونه في
السنة المرة والمرتين والثلاث إلى أي وجه شاء ! ! !
ثم أنا أدعوكم وأنتم أولو النهى وبقية الناس
[ ف ] تختلفون وتفترقون عني وتعصوني وتخالفون علي ! ! !
فقام مالك بن كعب الأرحبي رحمه الله ( 3 ) وقال : يا أمير المؤمنين
ندب الناس معي ( 4 ) ثم التفت إلى الناس ورغبهم في الجهاد ، ولامهم على
تباعدهم وخذلانهم .
فأمر أمير المؤمنين عليه السلام سعدا مولاه أن ينادي : ألا سيروا مع
مالك بن كعب إلى مصر ، فلم يجتمعوا إليه شهرا ! ! ! فلما اجتمع عليه
ألفان ، قال عليه السلام : سيروا والله ما أنتم - ما أخالكم - تدركون
هامش
( 3 ) كذا في الأصل ، وروى البلاذري صدر هذه الخطبة ، وأشار أيضا
إلى الخطبة المتقدمة في الحديث : ( 464 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب
الأشراف : ج 2 ص 401 ط 1 ، وذكر القصة وقال : ثم انتدب منهم جنيد أنفذهم
إلى مصر ، مع كعب بن مالك الهمداني . . .
( 4 ) يقال : ( ندب فلانا - من باب نصر - إلى الحرب ) : وجهه فهو
نادب وذاك مندوب ، والأمر مندوب إليه والأسم : الندبة . وندبه للأمر -
أو إلى الأمر - : دعاه إليه وحثه عليه ورشحه للقيام به .