ابن عباس وأخبره بما جري فرفع ابن عباس ذلك إلى علي عليه السلام ،
وشاع في الناس بالكوفة ما كان من ذلك ، واختلف أصحابه عليه السلام ( 1 )
فيمن يبعثه إليهم حمية ! ! ! فقال عليه السلام :
تناهوا أيها الناس وليردعكم الإسلام ووقاره عن
التباغي والتهاذي ( 2 ) ولتجتمع كلمتكم ، والزموا دين
الله الذي لا يقبل [ الله ] من أحد غيره ، وكلمة الإخلاص
التي هي قوام الدين ، وحجة الله علي الكافرين ،
واذكروا إذ كنتم قليلا مشركين متباغضين متفرقين ،
فألف بينكم بالإسلام فكثرتم واجتمعتم وتحاببتم ،
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : قال [ إبراهيم ] : وروي أبو الكنود : أن
شبث ابن ربعي قال لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين ابعث إلي هذا الحي من
تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ولا تسلط عليهم أزد عمان البعداء
البغضاء ، فإن واحدا من قومك خير لك من عشرة من غير هم .
فقال له مخنف بن سليم الأزدي : إن البعيد البغيض من عصى الله وخالف
أمير المؤمنين وهم قومك ، وإن الحبيب القريب من أطاع الله ونصر أمير
المؤمنين وهم قومي ، وأحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك .
فقال علي عليه السلام تناهوا . . .
( 2 ) التهاذي : استعمال كل واحد من المتكلمين الهذيان في كلامه .