القوم حتى ينقضي أمرهم ! ! ! فخرج بهم مالك ، وسار خمس ليال ،
فجا ، من الشام ومن مصر ، خبر افتتاح مصر ، وقتل محمد ، فرد أمير
المؤمنين [ عليه السلام ] مالكا من الطريق وحزن على محمد حتى تبين في
وجهه ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، وخطبهم بالخطبة التالية .
- 286 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما بلغه فتح مصر ، وقتل محمد ابن أبي بكر رضوان الله عليه
ألا وإن مصر قد افتتحها الفجرة ، أولياء الجور
والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا للإسلام عوجا ! ! !
ألا وإن محمد ابن أبي بكر قد استشهد - رحمة
الله عليه - وعند الله نحتسبه ( 1 ) أما والله لقد كان
هامش
( 1 ) أي احتسب الأجر عند الله بصبري في مصيبته أي اعتد مصيبته من
جملة البلايا التي يثاب على الصبر عليها ، والاحتساب طلب الأجر ، والاسم
الحسبة - بالكسر - وهو الأجر ، يقال : فعلته حسبة واحتسب فيه احتسابا
أي لوجه الله ، وطلبا للأجر والثواب منه .