- 166 -
ومن كلام له عليه السلام
أوصاه لرجل بعثه على عكبرا
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي
قال : حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدثني
محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني عمى ، عن الفضل بن نعيم ، عن
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل
من ثقيف [ قال ] :
إن عليا [ أمير المؤمنين ] استعملني على عكبرا ( 1 ) - قال : ولم يكن
السواد يسكنه المصلون - فقال لي بين أيديهم : استوف منهم خراجهم
ولا يجدو [ ن ] منك رخصة ، ولا يجدو [ ن ] فيك ضعفا . ثم قال لي : إذا
كان عند الظهر فرح إلي . ( 2 ) قال فرحت إليه [ بعد الظهر ] فلم أجد
عنده حاجبا يحجبني دونه ، ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء ،
فدعا بطيبة ( 3 ) قال : فقلت في نفسي لقد آمنني حتى يخرج لدي جوهرا
هامش
( 1 ) وفي الأصل - ومثله في تاريخ دمشق - : ( استعمله على عكبرا . .
( 2 ) أي أقبل إلي ، من قولهم : ( راح - من باب قال - رواحا ) :
جاء أو ذهب .
( 3 ) كذا في الأصل - بالطاء المهملة - ومثله في تاريخ دمشق وحلية
الأولياء ، وذكره في هامشه عن بعض النسخ بالمعجمة وقال : هي جراب
صغير . أقول : وذكره بعض المتأخرين بالظاء المعجمة ثم الباء الموحدة ، ثم
الياء المثناة التحتانية : ( الظبية ) وقال : هي جريب من جلد ظبي عليه
شعره .