الغنوي ، قالي : حدثني مسمع [ سميع ( خ ) ] بن عبد الله البصري عن رجل
قال :
لما بعث [ أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، صعصعة
ابن صوحان إلى الخوارج : ، قالوا له : أرأيت لو كان علي معنا في موضعنا
أتكون معه ؟ ! قال - نعم . قالوا : فأنت إذا مقلد عليا دينك ، ارجع فلا
دين لك . فقال لهم صعصعة : ويلكم ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد ،
فاضطلع بأمر الله صديقا لم يزل ، أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا اشتدت الحرب قدمه في لهواتها ، فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها
بحده ، مكدودا في ذات الله ، عنه يعبر رسول الله صلى الله عليه وآله
والمسلمون ، فأني تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمن
تصدفون ؟ عن القمر الباهر ، والسراج الزاهر ، وصراط الله المستقيم ؟ !
وحسان الأعد المقيم ( 2 ) قاتلكم الله أني تؤفكون ؟ أفي الصديق الأكبر .
والغرض الأقصى ترمون [ كذا ] طاشت عقولكم ، وغارت حلومكم
وشاهت وجوهكم لقد علوتم القلة من الجبل ، وباعدتم العلة من النهل ( 3 )
أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ؟ ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ لقد سولت لكم أنفسكم خسرانا مبينا ، فبعدا وسحقا للكفرة الظالمين ،
عدل بكم عن القصد الشيطان ، وعمي لكم عن واضح المحجبة الحرمان .
هامش
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي بعض النسخ [ على ما في هامش الأصل ]
( وسبيل الله المقيم ) .
( 3 ) العل : الشرب الثاني آو الشرب بعد الشرب تباعا ، والنهل - كجبل - :
أول الشرب .