أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا أحمد
ابن عبد الرحمان - يعني ابن أبي ليلى - حدثنا سعيد بن خيثم ، عن القعقاع
ابن عمارة ، عن أبي الخليل ، عن أبي السابغة ، عن جندب الأزدي قال :
لما عدلنا إلى الخوارج - ونحن مع علي بن أبي طالب - فانتهينا إلى معسكرهم
فإذا لهم دوي كدوي النحل ، من قراءة القرآن - وفيهم ذو الثفنات وأصحاب
البرانس ( 7 ) وساق الحديث إلى أن قال ( 8 ) : - ثم قام علي فأمسكت له
بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها ، وإلي فرسي فركبته وأخذت رمحي
وسرت معه حتى إذا نظر إلى رابية قال : يا جندب ترى تلك الرابية ؟ قال :
قلت نعم يا أمير المؤمنين . قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرني أنهم يقتلون عندها . وذكر بقية الحديث .
أقول : ورواه أيضا الطبراني في كتاب الأوسط بإسناده عن أبي
السابغة . عن جندب قال :
لما فارقت الخوارج عليا ( عليه السلام ) خرج في طلبهم وخرجنا معه
فانتهينا إلى عسكر القوم وإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن .
وإذا فيهم أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس فلما رأيتهم دخلني من
ذلك شدة [ كذا ] فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي ووضعت
برنسي فنثرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي فقمت أصلي إلى رمحي وأنا
هامش
( 7 ) ذو الثفنات هو عبد الله بن وهب الراسبي ، أو أعم منه لأن كثيرا
منهم - أخزاهم الله - كان في جباههم مثل ثفنة البعير من أثر السجود .
( 8 ) يا ليت أنه ذكر تمام الحديث ولم يبخل بذكر الحقائق .