فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير ،
وهدرت فأطنبت في الهدير أبلغ صاحبك انا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل
[ ثم قال ] ( 4 ) :
نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده * ونضربكم حتى يكون لنا الحكم
فإن تبتغوا حكم الإله نكن لكم * إذا ما اصطلحنا الحق والأمن والسلم
وإلا فإن المشرفية محذم * بأيدي رجال فيهم الدين والعلم
فقال صعصعة : كأني أنظر إليك - يا أخا راسب - مترملا بدمائك ،
يحجل الطير بأشلائك ( 5 ) لا تجاب لكم داعية ، ولا تسمع لكم واعية ،
يستحل ذلك منكم إمام هدى .
فقال الراسبي :
سيعلم الليث إذا التقينا * دور الرحى أو علينا
هامش
( 4 ) ما بين المعقوفين تهذيب منا للعبارة ، وفي الأصل بعد قوله :
( والتنزيل ) هكذا : ( فقال عبد الله بن وهب أبياتا - قال العكلي الحرمازي :
ولا أدري أهي له أم لغيره - : ( نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده ) . . .
( 5 ) يقال : ( حجل الطائر - من باب نصر ، وضرب - حجلا
وحجلانا ) : نزا في مشيه كما يحجل البعير العقير على ثلاث ، والأشلاء :
الأعضاء .