وكتب إلى أهل بصرة في النهوض معه ، فأتاه الأحنف بن قيس في ألف
وخمسمأة ، وأتاه جارية بن قدامة في ثلاثة آلاف - ويقال : إن ابن قدامة
جاء في خمسة آلاف . ويقال : في أكثر من ذلك - فوافوه [ ظ ] بالنخيلة ،
فسار بهم على إلى الأنبار ، وأخذ على قرية شاهى ثم على دباها من الفلوجة ،
ثم إلى دمما .
وكان الخوارج الذين قدموا من البصرة مع مسعر بن فدكي استعرضوا
الناس في طريقهم ( 4 ) فإذا هم برجل يسوق بامرأته على حمار له . فذعروه
وانتهروه ورعبوه وقالوا له : من أنت ؟ فقال : رجل مؤمن . قالوا :
فما اسمك . قال : أنا عبد الله بن خباب بن الأرت صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم . فكفوا عنه ثم قالوا له : ما تقول في علي ؟ قال : أقول :
إنه أمير المؤمنين وإمام المسلمين . وقد حدثني أبي عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال : ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل ، فيصبح مؤمنا
ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا . فقالوا له : والله لنقتلنك
قتلة ما قتل بها [ ظ ] أحد ! ! ! وأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى
هامش
( 4 ) وفي الرواية المتقدمة عن البلاذري بإسناده المتقدم عن الشعبي قال :
( وكان مسعر بن فدكي توجه إلى النهروان في ثلاث مأة من المحكمة - وساق
قصة إلى أن قال - : ولقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ومعه أم ولد له
يسوق بها ، فأخذوه وذبحوه وأم ولده . . . )