سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار قدما ( 2 ) فإنهم
طالما سعوا في إطفاء نور الله ، وحرضوا على قتال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ! ! !
ألا إن رسول الله أمرني بقتال القاسطين وهم هؤلاء
الذين سيرنا إليهم ( 3 ) والناكثين وهم هؤلاء الذين
فرغنا منهم ، والمارقين ولم نلقهم بعد ، فسيروا إلى
القاسطين فهم أهم علينا من الخوارج ، سيروا إلى قوم
يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين يتخذهم الناس أربابا ! ! !
ويتخذون عباد الله خولا ، ومالهم دولا ( 4 ) .
هامش
( 2 ) أي في قديم الأيام وما سلف من أوائل أيامهم .
( 3 ) هذا هو الظاهر . وفي الأصل : ( وهم هؤلاء الذين سرنا إليهم . . . ) .
وهذا المضمون قد تواتر عنه عليه السلام ، والمراد من القاسطين هم
معاوية وأتباعه الفئة الباغية ، من قولهم : ( قسط قسطا - من باب ضرب -
وقسوطا ) : جار وعدل عن الحق ، ومنه قوله تعالى في سورة الجن : ( وأما
القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) . وأما الناكثون فهم أصحاب الجمل ، وأما
المارقون فهم الخوارج ، وقد وردت أخبار متواترة عن النبي صلى الله عليه
وآله بأن عليا يقاتل الفرق الثلاث وفسرهم أيضا بما تقدم .
( 4 ) دول - بضم الدال وكسرها - جمع الدولة : يتداول ما فيكون
مرة لهذا ومرة لذاك فتطلق على المال والمقام من الرئاسة والقيادة وغيرهما
والخول - : جمع الخولي - : العبيد والإماء .