- 261 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما سمع الناس يقولون : لو سار بنا أمير المؤمنين إلى الخوارج فإذا فرغنا منهم
ذهب بنا إلى الشام والفئة الباغية .
أما بعد فقد بلغني قولكم : لو أن أمير المؤمنين
سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت علينا فبدأنا
بهم . ألا إن غير هذه الخارجة أهم على أمير المؤمنين ،
سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونون في الأرض
جبارين ملوكا ، ويتخذهم المؤمنون أربابا ، ويتخذون
عباد الله خولا ، ودعوا ذكر الخوارج ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ومثل هذا يجئ أيضا في المختار التالي وهو المستفاد من قرائن الأحوال ،
دون ما يأتي عن أبي داود ، وعبد الله بن أحمد من أنه عليه السلام قال :
إن الخوارج أقرب العدو إليكم وإن تسيروا إلى عدوكم [ معاوية وأهل
الشام ] أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم . . . اللهم إلا أن يحمل كلامه
عليه السلام المروي بهذا النمط على أنه عليه السلام قاله في آخر الأمر بعدما
أبدا هذا المعنى بعض أصحابه وأصر آخرون على ذلك ، فما هنا كان
عليه السلام قاله في أول الأمر وكان مصرا عليه أولا ، وما رواه أبو داود
وغيره كان في آخر الأمر .