فنادى الناس من كل جانب : سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت ،
فنحن حزبك وأنصارك ، نعادي من عاداك ونشايع من أناب إليك وإلى طاعتك
فسر بنا إلى عدوك كائنا من كان ( 2 ) فبايعوه على التسليم والرضاء ، وشرط عليهم
كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاءه رجل من خثعم ( 3 )
فقال له علي : بايع على كتاب الله وسنة نبيه . قال : لا ولكن أبايعك على
كتاب الله وسنة نبيه وسنة أبي بكر وعمر ، فقال علي : وما يدخل سنة أبي
بكر وعمر مع كتاب الله وسنة نبيه ؟ ! إنما كانا عاملين بالحق حيث عملا ( 4 )
فأبى الخثعمي إلا سنة أبي بكر وعمر ، وأبا علي أن يبايعه إلا على كتاب الله
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال له حيث ألح عليه : تبايع ؟ قال : لا
إلا على ما ذكرت لك . فقال له علي :
هامش
( 2 ) من هنا حذفنا تتمة ما قاله أصحابه : قريبا من خمسة أسطر .
( 3 ) وفي الطبري : فجاءه ربيعة بن أبي شداد الخثعمي ، وكان شهد
معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم . . .
( 4 ) أي في المورد الذي عملا بالحق لا مطلقا ، فلا يصح أخذ المسير
على سيرتهما بنحو الإطلاق في البيعة ، وأما المورد الذي عملا بالحق فيغني
البيعة على كتاب الله وسنة نبيه عن سيرتهما ، فاشتراط المسير على سنتهما
باطل أو لغو .