المدبر ، وأرجو إتمام طاعة المقبل ، وقد بعثت إلى
أهل البصرة فاستنفرتهم ، فلم يأتني منهم غير ثلاثة
آلاف ومأتين ، فأعينوني بمناصحة سمحة خلية من
الغش ( 2 ) وإني آمركم أن يكتب إلي رئيس كل قوم
منكم ما في عشيرته من المقاتلة وأبنائهم الذين أدركوا
القتال ، والعبدان والموالي وارفعوا ذلك إلي ننظر فيه
إن شاء الله .
فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة ، وودا
ونصيحة ، أنا أول الناس ، وأول من أجابك بما سألت وطلبت . ثم قام عدي
ابن حاتم ، وحجر بن عدي ، وأشراف القبائل فقالوا : نحن كذلك ، ثم كتبوا
ورفعوا إلى علي ، فكان جميع ما رفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر
ألفا من الأبناء ، وثمانية آلاف من عبيدهم ومواليهم وكانت العرب يومئذ
سبعة وخمسين ألفا من أهل الكوفة ومن مماليكهم ومواليهم ثمانية آلاف ،
ومن أهل البصرة ثلاثة آلاف ومأتا رجل .
الإمامة والسياسة : ج 1 ص 145 ، وقريبا منه جدا ذكره الطبري في
تاريخه : ج 4 ص 587 مسندا ، ولكن في متنه سقط .
هامش
( 2 ) أي بمناصحة تجودون بها ، وتسخو أنفسكم ببذلها خالية عن الغش
وهي - بكسر الغين - : الخيانة .