- 258 -
ومن خطبة له عليه السلام
خطبها لما استنهض الناس إلى حرب معاوية وأهل الشام في المرة الثانية
ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس الله نفسه ، عن محمد بن أبي
عبد الله ، وعن محمد بن يحيى جميعا رفعاه ( 1 ) إلى أبي عبد الله [ الإمام الصادق ]
عليه السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض الناس في حرب معاوية
في المرة الثانية ، فلما حشد [ حشر ( خ ل ) ] الناس ( 2 ) قام خطيبا فقال :
الحمد لله الواحد الأحد الصمد ، المتفرد الذي
لا من شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان ، قدرة
هامش
( 1 ) وللخطبة شواهد عقلية ونقلية ، وأسانيد نشير إليها عند ختام
الخطبة .
( 2 ) وفي بعض النسخ من كتاب التوحيد : ( فلما احتشد الناس ) .
يقال : ( حشر الناس - من باب نصر - حشرا ) : جمعهم . ومثله حشدهم
حشدا . ويقال : ( حشد القوم - من باب نصر وضرب - حشدا ) : دعوا
فأجابوا مسرعين . و ( حشدهم تحشيدا ) : جمعهم . و ( أحشد القوم وتحشدوا
واحتشدوا وتحاشدوا ) : اجتمعوا لأمر واحد .