ولكن الله من ورائه ، وكنت فيما أمرت به كما قال
أخو بني خثعم ( 3 ) .
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى
فلم تستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
[ ألا ] من دعا إلى هذه الحكومة فاقتلوه - قتله
الله - ولو كان تحت عمامتي هذه ! ! !
هامش
( 3 ) وهو دريد بن الصمة ، قال في أخبار دريد ، من الأغاني : ج 10 ،
ص 10 وفي ط ساسي : ج 9 ص 5 : حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى
العجلي ، قال : حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا عمر بن سعيد
( كذا ) عن أبي مخنف عن رجاله : أن عليا عليه السلام لما اختلفت كلمة أصحابه
في أمر الحكمين ، وتفرقت الخوارج وقالوا له : ارجع عن أمر الحكمين وتب
واعترف بأنك كفرت إذ حكمت . ولم يقبل ذلك منهم وخالفوه وفارقوه ،
تمثل بقول دريد :
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
أقول : ومنعرج اللوى اسم مكان ، واللوى - كإلى - : ما التوى وانعطف
من الرمل ، ومنعرجه : منعطفه يمنة ويسرة .
والقصيدة مذكورة في الحماسة وأولها :
نصحت لعارض وأصحاب عارض * ورهط بني السوداء والقوم سهد
فقلت لهم : ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد .