معه وعلي راكب ، فقال له علي : ارجع . ووقف ثم قال له :
ارجع ، فإن مشي مثلك [ مع مثلي ] فتنة للوالي ،
ومذلة للمؤمن ( 17 ) .
ثم مضى [ عليه السلام ] حتى مر بالناعطيين ( 18 ) فسمع رجلا منهم
يقال له : عبد الرحمان بن مرثد ، فقال : ما صنع علي والله شيئا ، ذهب
ثم انصرف في غير شئ . فلما نظر [ إلى ] أمير المؤمنين أبلس ( 19 ) فقال
علي ( عليه السلام ) : وجوه قوم ما رأوا الشام العام . ثم قال لأصحابه :
قوم فارقتهم آنفا خير من هؤلاء ثم قال :
هامش
( 17 ) أي إن مشي مثلك معي وأنت من وجوه قومك ، وأنا وال وراكب مما يوجب افتتان الوالي بنفخ روح الكبر فيه ؟ ! ! ومذلة
للمؤمن بإسراعه - كالعبيد - بين يدي الوالي .
وهذا منه عليه السلام إعدام للعادة المألوفة لما فيها من المفسدة .
ثم إن ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 322 ) من قصار النهج
وتاريخ الطبري والكامل ، وهنا في كتاب صفين تصحيف .
( 18 ) وهم حي من همدان ، نسبة إلى جبل لهم يسمى ( ناعط ) كما
في الاشتقاق ص 251 ، ومعجم البلدان .
( 19 ) أبلس : انقطع عن الحجة . سكت . تحير ، .