محمد بن علي [ عليهما السلام ] ( 4 ) قال : لما أراد الناس عليا على أن يضع حكمين قال
لهم علي [ عليه السلام ] : إن معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحدا وهو أوثق برأيه
ونظره من عمرو بن العاص ، وانه لا يصلح للقرشي إلا مثله فعليكم بعبد الله بن
عباس فارموه به فإن عمرا لا يعقد عقدة إلا حلها عبد الله ، ولا يحل عقدة إلا
عقدها ولا يبرم أمرا إلا أبرمه .
فقال الأشعث : لا والله لا يحكم فيها مضريان حتى تقوم الساعة ولكن اجعله
رجلا من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر .
فقال علي : اني أخاف أن يخدع يمينكم ، فإن عمرا ليس من الله في شئ إذا
كان له في أمر هوى .
فقال الأشعث : والله لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن
أحب إلينا من أن يكون [ بعض ] ما نحب في حكمها وهما مضريان ! ! !
وفي حديث عمر ( 5 ) قال : قال علي [ عليه السلام ] : قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ .
قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم .
فبعثوا إلى أبي موسى وقد اعتزل القتال ( 6 ) فجاء حتى دخل عسكر علي ،
هامش
( 4 ) وقال في ختام الحديث : ( وذكر الشعبي مثل ذلك ) .
( 5 ) فقط دون حديث الشعبي ، ولما كان ما تقدم مرويا عنهما ، وهذا مرويا عن
عمر بوحده قيده ، وهذا من إعطاء حق العلم . ثم إنه لم يذكر في صدر الحديث
عمرا في السند ، فاما سقط من قلم الناسخ ويراد منه الأسدي أو أراد منه عمرو بن
شمر ، وسقط الواو من النسخة .
( 6 ) من قوله : ( فبعثوا ) إلى هنا تلخيص للعبارة وليس بتمامها .