أقول لكم ( 7 ) .
كتاب صفين ص 520 وفي ط 597 ونقله عنه ابن أبي الحديد ، في شرح
المختار ( 35 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 239 .
ونقله أيضا عنه في البحار : ج 8 ص 505 س 3 .
هامش
( 7 ) وفي النهج : ( ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ، ولا أخضر
للايمان عود ، وأيم الله لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما ) .
لتحلبنها - مثل قوله في رواية النهج : لتحتلبنها - : لتستفيدن ولتستنتجن
من مخالفتكم لي في قتال القوم عوض الحليب دما ، وبدل المسرة مساءة وندما ،
والكلام مبني على التشبيه والاستعارة .
وهذه من الأخبار الغيبية التي أخبرنا بها عليه السلام قبل وقوعها ، ووقوع الخبر على
وفق ما أخبر به ، فإنه بعد كتابة كتاب الصلح وامضاء أكابر الفريقين له ندم
نوكى القراء وهم الذين قالوا لأمير المؤمنين عند رفع المصاحف : يا علي أجب القوم
وإلا لنقتلنك كما قتلنا عثمان أو لندفعنك إلى معاوية . ولم يبرحوا من صفين إلا
وهم أعداء متباغضون يتبرأ بعضهم من بعض ولم يصلوا إلى الكوفة حتى تفرقوا
وكفر بعضهم بعضا ، وبعد قليل وقع بينهم القتال ووقعوا عرضة للهلاك والدمار
وقتل بعضهم بعضا ، وتوغل القراء الذين صاروا خوارج في لجاجهم فقتلوا الأبرياء
من النساء والولدان وسعوا في الأرض بإهلاك الحرث والنسل إلى أن أهلكهم الله
وأصلاهم السعير ، ولكن بعدهم لم ير غيرهم أيضا مسرة بل ابتلوا ببقية الخوارج
والنواصب بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وخسروا حظهم في الدنيا والآخرة .