ومضيا على أمض [ على مضض ( خ ل ) ] الألم ( 4 ) وجدا على جهاد
العدو ، والاستقلال بمبارزة الأقران .
ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان
تصاول الفحلين ، ويتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس
المنون ( 5 ) فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما رآنا الله
صدقا صبرا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ( 6 ) .
ولعمري لو كنا نأتي مثل هذا الذي أتيتم [ به ] ما قام
الدين ولا عز الإسلام ، وأيم الله لتحلبنها دما ، فاحفظوا ما
هامش
( 4 ) وفي المختار : ( 53 ) من النهج : ( ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا
على اللقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدا في جهاد العدو ) .
اللقم - كسبب - : الجادة . والمضض : حرقة الألم ووجعه .
( 5 ) يتصاولان : يحمل كل واحد على الأخر . ويتخالسان : يريد كل واحد
منهما أن يختلس روح الآخر ويسلبه . والمنون : الموت .
( 6 ) وفي النهج : ( فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت حتى استقر
الإسلام ملقيا جرانه ومتبوئا أوطانه . . . ) والكبت - كسبت - الذل والهوان .