[ ويحكم ] إنها كلمة حق يراد بها باطل ( 2 ) إنهم والله ما
رفعوها أنهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنها الخديعة
والمكيدة ( 3 ) أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ
الحق مقطعه ( 4 ) ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا .
فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد ، شاكي السلاح سيوفهم على
عواتقهم - وقد اسودت جباههم من السجود يتقدمهم مسعر بن فدكي ، وزيد بن
حصين ، وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد ، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين
- [ قالوا : ] يا علي أجب القوم إلى كتاب الله إذ دعيت إليه ، وإلا قتلناك
كما قتلنا ابن عفان ، فوالله لنفعلنها إن لم تجبهم .
هامش
( 2 ) أما كونها حقا فلأنها دعوة إلى جعل القرآن إماما ونورا يرفع به
الاختلاف والانحراف ، وهذا هو الغرض الباعث لانزال القرآن .
وأما إرادة الباطل منها فلأجل انهم ما أرادوا من هذا الكلام إلا إيقاع
الاختلاف بينهم ليفرقوا جماعتهم ويحطم بعضهم بعضا فيستريحوا منهم .
( 3 ) قال في الهامش : وفي الأصل : ( [ انهم والله يعرفونها ] ولا يعملون بها ،
وما رفعوها لكم إلا خديعة ومكيدة ) . . .
( 4 ) مقطع الحق : ما يقطع به الباطل ويستأصله .