- 220 -
ومن كلا م له عليه السلام
لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح ودعوا إليها مكرا وحيلة
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : سمعت تميم بن
حذيم ، يقول : لما أصبحنا من ليلة الهرير ، نظرنا فإذا أشباه الرايات أمام صف
أهل الشام وسط الفيلق من حيال موقف معاوية ، فلما أسفرنا إذا هي المصاحف
قد ربطت على أطراف الرماح ، وهي عظام مصاحف العسكر ، وقد شدوا
ثلاثة أرماح جميعا وقد ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط .
وقال أبو جعفر ، وأبو الطفيل : استقبلوا عليا بمأة مصحف ، ووضعوا في كل
مجنبة مأتي مصحف ( 1 ) .
قال أبو جعفر : ثم قام الطفيل بن أدهم حيال علي ، وقام أبو شريح الجذامي
حيال الميمنة ، وقام ورقاء بن المعمر حيال الميسرة ثم نادوا : يا معشر العرب الله
الله في نسائكم وبناتكم ، فمن للروم والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم ؟ ! ! الله
الله في دينكم ، هذا كتاب الله بيننا وبينكم .
هامش
( 1 ) المجنبة - بكسر النون المشددة - : ميمنة الجيش وميسرته . وبفتح
النون مقدمة الجيش .