فقال علي [ عليه السلام ] :
اللهم إنك تعلم أنهم ما الكتاب يريدون ( 2 ) فاحكم بيننا
وبينهم إنك أنت الحكم الحق المبين .
فاختلف أصحاب علي في الرأي ، فطائفة قالت : القتال ، وطائفة قالت : المحاكمة
إلى الكتاب ولا يحل لنا الحرب وقد دعينا إلى حكم القرآن . فعند ذلك بطلت
الحرب ووضعت أوزارها .
قال محمد بن علي [ بن الحسين عليهم السلام ] : فعند ذلك حكم الحكمان : ( 3 ) .
كتاب صفين ص 478 ط مصر ، ورواه عنه مع جل ما تقدم وما يأتي في
شرح المختار : ( 35 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 212 وما
حولها .
هامش
( 2 ) وفي الأخبار الطوال ص 189 : فقال علي رضي الله عنه : ( ما الكتاب
تريدون ، ولكن المكر تحاولون ) .
( 3 ) وذكر نصر حديثا آخر ، ثم قال : قال جابر : فبكى أبو جعفر وهو
يحدثنا بهذا الحديث . أقول : إن بكاءه عليه السلام لمظلومية جده حيث غلب على أمره
بمكر المبطلين ولجاج الجهال .