- 204 -
ومن خطبة له عليه السلام
في حث أصحابه بالصبر والصدق واستعدادهم لمناجزة
أهل الشام اجتماعا ، وإحياء ليلتهم بالقيام إلى
الصلاة والتضرع إلى الله وتلاوة القرآن
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ( 1 ) عن مالك بن أعين ، عن زيد بن
وهب ( 3 ) ان عليا [ عليه السلام ] قال في هذه الليلة ( 3 ) : ( حتى متى لا نناهض القوم
بأجمعنا ؟ ) . قال : فقام في الناس عشية الثلاثاء ليلة الأربعاء بعد العصر فقال :
الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض ، ولا ينقض ما أبرم ،
ولو شاء ما اختلف اثنان من هذه الأمة ( 4 ) ولا تنازعت الأمة
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وفى شرح ابن أبي الحديد : ( عن عمر بن سعد ) .
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما في تاريخ الطبري ، كما يدل عليه ، أيضا ما
يأتي من روايات نصر بن مزاحم . وفي النسخة - هنا - يزيد بن وهب .
( 3 ) أي في ليلة الأربعاء من شهر صفر .
( 4 ) المراد من المشيئة - هنا - المشية الحتمية التكوينية القاهرة لجميع
الممكنات ، الغالبة على كل الإرادات .