- 205 -
ومن كلام له عليه السلام
كان يدعو به الله تبارك وتعالى إذا سار إلى القتال
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم ، قال : كان علي
[ عليه السلام ] إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله حين يركب : ثم يقول :
الحمد لله على نعمه علينا وفضله العظيم ، ( سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ( 1 ) .
ثم [ كان عليه السلام ] يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى الله ويقول :
اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأتعبت الأبدان ، وأفضت
القلوب ( 2 ) ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار ( ربنا افتح بيننا
هامش
( 1 ) الآية : ( 13 ) من سورة الزخرف 430 .
( 2 ) أي اتصلت القلوب بك وأفضى بسره إليك وصارت في فضائك وفناء
باب لطفك وعنايتك .
وقال في الباب ( 19 ) وهو باب الدعاء من تيسير المطالب - في ترتيب أمالي
السيد أبي طالب - ص 161 : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن
سلام ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن هذيل ، حدثنا يوسف
ابن يعقوب الصفار ، حدثنا عبيد الله بن سعيد ، عن كامل ، عن حبيب بن أبي
ثابت ، عن عاصم بن ضمرة قال : سمعت عليا يدعو في خطبة فيقول :
اللهم إليك رفعت الأبصار ، وبسطت الأيدي وأفضت القلوب ودعيت [ ظ ]
بالأسنة ، وحوكم إليك في الأعمال . [ قال ] وفي رواية أخرى :
اللهم إفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ، وأشكو إليك غيبة
نبينا وقلة عددنا وكثرة عدونا ، اللهم أعنا على ذلك بفتح تعجله ونصر تعز به
[ ظ ] وسلطان حق تظهره .