وكثرت علل النفوس ( 13 ) ولا يستوحش لجسيم حد عطل ، ولا
لعظيم باطل أثل ( 14 ) فهنالك تذل الأبرار ، وتعز الأشرار ،
وتخرب البلاد ، وتعظم تبعات الله ( 15 ) - عز وجل - عند
العباد .
فهلم أيها الناس إلى التعاون على طاعة الله عز وجل ، والقيام
بعدله والوفاء بعهده والانصاف له في جميع حقه ( 16 ) فإنه
ليس العباد إلى شئ أحوج منهم إلى التناصح في ذلك وحسن
التعاون عليه ، وليس أحد - وإن اشتد على رضى الله حرصه
وطال في العمل اجتهاده - ببالغ حقيقة ما أعطى الله من
هامش
( 13 ) علل النفوس : تسويلاتها وتزينها المعاصي لديها بما فيها من الملكات
الفاسدة من حب الشهوات .
( 14 ) أي أصل وأسس ، ومجد مؤثل : مجموع ذو أصل وأساس ، وفي
النهج : فلا يستوحش لعظيم حق عطل ، ولا لعظيم باطل فعل ) .
( 15 ) التبعات : ما يتبع الأعمال السيئة من العقاب وسوء العاقبة .
( 16 ) الإنصاف لله تعالى في جميع حقه وهو أن يعمل العبد بوظائف العبودية
في جميع ما كلفه الله تعالى .