ضارستنا وضارسناها ( 4 ) ولنا أعوان ذوو صلاح ، وعشيرة ذات عدد ، ورأي
مجرب وبأس محمود ، وأزمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فإن شرقت شرقنا
وإن غربت غربنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه .
فقال علي [ عليه السلام ] : أكل قومك يرى مثل رأيك ؟ . قال ما رأيت منهم إلا
حسنا ، وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة ، وبحسن الإجابة . فقال له علي خيرا .
كتاب صفين ص 102 ، ومثله في المختار : ( 204 ) من النهج ، غير أنه ذكر
أن هذا الحوار كان بصفين وقريب منه في كتاب الفتوح : ج 2 ص 448 .
أقول : ولما أجابه عليه السلام الأشراف بالسمع والطاعة ورأي أن جل الناس -
عدا شر ذمة قليلة - راغبون إلى جهاد المحلين ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون
عند نواهيه ، كتب إلى عظماء عماله على البلاد ، وأمراء جنوده ، وولاة الخراج
يستحثهم على الوفود عليه كي يظاهروه على الباغين ، ويجاهدوا معه القاسطين
ويحقوا الحق ويبطلوا الباطل ، ثم كتب أيضا إلى معاوية اتماما للحجة وتأكيدا
للبينة ، وقد ذكرنا منها ما عثرنا عليه في المختار : ( 80 ) وتواليه من باب الكتب
من كتابنا هذا فلاحظ .
هامش
( 4 ) نلقحها : نجعلها حاملا ذات ولد . وضارستنا : جربتنا وعرفتنا .