- 16 -
ومن كلام له عليه السلام
لما هاج به الحزن بعد دفن بضعة المصطفى فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه
عليهم .
قال محمد بن جرير بن رستم الطبري : أخبرني أبو الحسين علي بن هبة
الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا علي بن مسكان ، عن محمد بن سنان ،
عن المفضل بن عمر ، عن ( الامام ) جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي
ابن الحسين عليه السلام ، قال : قال لي أبي الحسين ( بن علي عليهما السلام )
لما قبضت فاطمة عليها السلام ، دفنها أمير المؤمنين عليه السلام [ ليلا ]
وعفى موضع قبرها بيده ( 1 ) ثم قام فحول وجهه إلى قبر النبي وقال :
السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك وزائرتك ،
والبائتة الليلة ببقعتك ، والمختار لها الله سرعة اللحاق
بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، وعفا عن
سيدة نساء العالمين تجلدي ( 2 ) إلا أن [ لي ] في التأسي
هامش
( 1 ) يقال : " عفت الريح الأثر أو المنزل تعفية " : محته ودرسته ، ومثله عفاه عفوا من باب
" دعا " .
( 2 ) وفي المنهج : " قل يا رسول اله عن صفيتك صبري وقل عنها تجلدي " . عفي : محا . والتجلد
التصبر . والتصلب .