- 15 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به عمه العباس بن عبد المطلب
قال محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله : أخبرنا محمد بن محمد ، قال :
أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد المنصوري ، قال : حدثنا سليمان بن سهل ،
قال : حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي ، قال : حدثنا حمدان بن علي ،
الخفاف ، قال : حدثنا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر
محمد بن علي عليهما السلام ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام ، عن محمد
ابن عمار بن ياسر ( 1 ) عن أبيه عمار ( رضي الله الله عنه ) قال :
لما مرضت فاطمة عليها السلام - مرضها التي توفيت فيها - وثقلت
جاءها العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، عائدا فقيل له : إنها ثقيلة ،
وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف ( العباس ) إلى داره فأرسل إلى علي عليه
السلام ، فقال لرسوله : قل له : يا بن أخ ، عمك يقرؤك السلام ويقول
لك : قد فجأني من الغم - بشكاة حبيبة رسول الله وقرة عينه وعيني فاطمة -
ما هدني ( 2 ) وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صلى الله عليه وآله ، والله
هامش
( 1 ) تقدم أن رواية أئمة أهل البيت عليهم السلام عن غيرهم من قبيل سلمان ، وأبي ذر ، وعمار
وجابر بن عبد الله وغيرهم من خيار المؤمنين ، لأجل مصالح ، لا أنهم عليهم السلام كانوا غير
عالمين بالمروي فاستفادوه من الراوي ، فان ذلك مما قامت الأدلة البينة على خلافه ، وفي المقام لما كانت
رواية عمار وابنه أبعد عن الرد والانكار ، وأقرب إلى قبولها والاذعان بصدقها ، رووها عنهما
ونسبوها إليهما .
( 2 ) يقال : " هد البناء - من باب مد - هدا وهدودا " : هدمه شديدا " وضعضعه وكسره بشدة
صوت . و " هدته المصيبة " : أوهنت ركنه . و " هدني هذا الامر " : إذا بلغ منك وكسرك وأوهنك ،