يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه ( 3 ) فإن كان من أمرها ما لابد منه ، فأجمع
- أنا لك الفداء - المهاجرين والأنصار ، حتى يصيبوا الاجر في حضورها
والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال للدين . ( قال عمار ) : فقال علي عليه السلام
وأنا حاضر عنده ، لرسول ( عمه العباس ) :
أبلغ عمي السلام وقل [ له ] : لا عدمت إشفاقك
وتحننك ، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله ( 4 ) .
إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لم تزل
مظلومة ، [ و ] من حقها محرومة ، وعن ميراثها مدفوعة ،
لم تحفظ فيها وصية رسول الله ، ولا روعي فيها حقه
ولا حق الله عز وجل ، وكفي بالله حاكما ، ومن الظالمين
منتقما ( 5 ) .
هامش
( 3 ) يقال : " حبا إليه - من باب دعا يدعو - حبوا " : دنا وقرب إليه . و " حباه كذا وكذا "
أعطاه إياه . ويقال : " زلف الشئ - من باب نصر - زلفا وزلفه وأزلفه " : قربه وأدناه
( 4 ) الاشفاق : العطف والحنان . والتحنن : الترحم .
( 5 ) تال اليعقوبي في عنوان : " وفات رسول الله " من تاريخه : ج 2 ص 105 ، : لم يخلف
( رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا فاطمة - وساق الكلام إلى أن قال : - ودخلت عليها
في مرضها نساء رسول الله وغيرهن من نساء قريش فقلن : كيف أنت ، قالت : أجدني كارهة لدنياكن
مسرورة لفراقكن ألقى الله ورسوله بحسرات منكن ، فما حفظ لي الحق ولار [ و ] عيت مني الذمة "
ولا قبلت الوصية ولا عرفت الحرمة ! ! !