وستنباؤك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فاحفها
السؤال ، واستخبرها الحال ( 10 ) فكم من غليل معتلج
بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا ( 11 ) فستقول : " ويحكم
الله وهو خير الحاكمين " .
والسلام عليك [ يا رسول الله ] سلام مودع لا قال ولا
سئم ، فان أنصرف فلا عن ملال ( 12 ) وإن أقم فلا
عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ، آه آه [ و ] لولا
غلبة المستولين لجعلت هنا المقام ، [ ولا ] التزمت الحزن
أشد لزام ، عكوفا أعول إعوال الثكلى على [ جليل ] الرزية
( 13 ) فبعين الله أن تدفن ابنتك سرا ، وأن يهتضم حقها
هامش
( 10 ) وفي الأمالي والمجالس : " وستنبئك ابنتك بتظاهر أمتك علي وعلى هضمها حقها فاستخبرها
الحال " . التظاهر والتظافر بمعنى واحد : التعاون والتناصر . و " على هضمها " : ظلمها . " فاحفها
السؤال " : استقص السؤال عنها ، والتمس منها شرح ما جرى على التفصيل .
( 11 ) الغليل : حرارة الحزن و " معتلج " : متراكم وملتطم .
( 12 ) وفي الأمالي والمجالس : " سلام عليك يا رسول الله " . وفي الكافي والنهج ومناقب ابن
شهرآشوب وكشف الغمة : " والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ، فان انصرف فلا عن
ملالة " . وهو أظهر . و " لا قال " : لا مبغض . و " لا سئم " : ولا ملول .
( 13 ) وفي الكافي : " واها واها ، . والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام
واللبث لزاما معكوفا ولا عولت أعوال الثكلى " .