دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت والله كاظمة وعدت راغمة ،
ليتني - ولا خيار لي - مت قبل ذلتي ، وتوفيت قبل منيتي ، عذيري فيك
الله حاميا ومنك عاديا ، يا ويلاه في كل شارق ( 5 ) ويلاه مات المعتمد ،
ووهن العضد ( 6 ) شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ( 7 ) اللهم أنت أشد
قوة .
( فلما استقر حنينها وسكن رنينها صلوات الله عليها ) أجابها أمير المؤمنين
عليه السلام ( بقوله ) :
نهنهي عن غربك يابنة الصفوة ، وبقية النبوة ،
فوالله ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ( 8 ) فإن
كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون
( 9 ) وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي ( الله ) .
فقالت : حسبي الله ونعم الوكيل .
هامش
( 5 ) وفي الاحتجاج : " عذيري الله منه عاديا ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي في
كل غارب ، مات العمد ، ووهن العضد ، شكواي : إلى أبي وعدواي إلى ربي ، اللهم إنك أشد منهم
قوة وحولا ، وأشد بأسا وتنكيلا " .
( 6 ) المراد من المعتمد هو رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن العضد : الأنصار ، والمؤمنون
برسول الله بقلوبهم الخاضعون لأوامر الله .
( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج ، وفي النسخة : " شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى
أبي " والعدوي : الاستغاثة والاستنصار .
( 8 ) وفي الاحتجاج : " نهنهي عن وجدك يابنة الصفوة وبقية النبوة فما ونيت عن ديني " الخ .
( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج ، وفي نسخة الأمالي : " فان كنت ترزاين البلغة
فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون " الخ .