- 14 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به الصديقة الكبرى سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليهم لما رجعت إلى بيتها كئيبة البال ، مكسورة القلب ، باكية العين .
قال الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة ( ره ) : حدثنا أبو جعفر محمد بن
الحسن بن علي بن الحسين الطوسي رضي الله عنه ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن
أحمد بن شاذان ، قال : حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن المفضل بن
همام الكوفي ، قال : حدثني محمد بن علي بن معمر الكوفي ، قال : حدثنا
محمد بن الحسين الزيات الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال :
حدثني أبان بن تغلب ، عن ( الإمام الصادق ) جعفر بن محمد عليهما السلام ،
قال : لما انصرفت فاطمة عليها السلام من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير
المؤمنين عليه السلام فقالت : يا بن أبي طالب اشتملت مشيمة الجنين ( 1 ) وقعدت
حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل ( 2 ) هذا ابن أبي
قحافة قد ابتزني نحلة أبي وبلغة ابني ( 3 ) والله لقد أجد في ظلامي ، وألد في
خصامي ( 4 ) حتى منعتني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة
هامش
( 1 ) وفي الاحتجاج : " اشتملت شملة الجنين " الخ .
( 2 ) " القادمة " : واحدة القوادم والقدامي : الريشات التي في مقدم الجناح وهي كبار الريش ،
والخوافي : صغاره وهي تحت القوادم . و " الأجدل كالأجدلي ، : الصقر . و " الأعزل " : الطير
الذي لا يقدر على الطيران
( 3 ) وفي الاحتجاج : " يبتزني " يقال : ابتزه ماله : سلبه . والبلغة : ما يكفي الانسان في
حياته بلا عسر وضنك ، ويعبر عنه بالكفاف .
( 4 ) كذا في النسخة ، وفي الاحتجاج : " لقد أجهد ( أجهر " خ " ) في خصامي ، وألفيته ألد
في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها " الخ .
والقيلة : هم جماعة الأنصار .