قال : فما المجد ؟ قال ، أن تعطي في العزم ، وتعفو عن
الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلما
استوعبته . قال : فما الخرق ؟ قال : معازة المرء
إمامه ( 7 ) ورفعه عليه كلامه . قال : فما حسن الثناء ؟ قال :
إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال :
طول الأناة والرفق بالولاة . قال : فما السفه ؟ قال ، اتباع
الدناة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك
[ المصلح ] وطاعة المفسد ( 8 ) قال : فما الحرمان ؟ قال :
تركك كل حظك وقد عرض عليك . قال : فما المفسد ؟
قال : الأحمق في ماله المتهاون في عرضه .
ثم قال علي [ عليه السلام ] : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا
وحدة أوحش من العجب ، ولا استظهار أوفق من المشاورة ،
ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع
هامش
( 7 ) هذا هو المناسب لسيرة المترشحين من عند الله تبارك وتعالى لتأديب الناس وتربيتهم ، وفي
الأصل : " معازتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك . والمعازة : الغلبة في الخطاب . المعارضة
في العزة .
( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " تركك وطاعتك " .