الملحين ( 10 ) وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن
فيكون ، فما ظنكم بمن هو هكذا [ ولا هكذا غيره ]
سبحانه وبحمده ( 11 ) .
أيها السائل أعقل عني ما سألتني عنه ( 12 ) ولا تسألن
أحدا عنه بعدي فإني أكفيك ( 13 ) مؤنة الطلب ، وشدة
التعمق في المذهب ، وكيف يوصف الذي سألتني عنه ؟ .
وهو الذي عجزت الملائكة - مع قربهم من كرسي كرامته
وطول ولههم إليه وتعظيم جلال عزته ( 14 ) وقربهم من
غيب ملكوت قدرته - أن يعلموا من علمه إلا [ ما ] علمهم
وهم من ملكوت القدس بحيث هم من معرفته على ما
فطرهم عليه ( 15 ) فقالوا : سبحانك لا علم لنا إلا ما
علمتنا إنك أنت العليم [ الحكيم ] ( 16 ) .
هامش
( 10 ) وفي النهج : " لأنه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين ، ولا يبخله الحاح الملحين " .
( 11 ) بين المعقوفين مأخوذ من العقد الفريد .
( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " أعقل عن ما سألتني " .
( 13 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " فإني أكف بك " .
( 14 ) وفي العقد الفريد ، وتعظيمهم جلال عزته " وهو أظهر .
( 15 ) وفي التوحيد : " أن يعلموا من أمره إلا ما أعلمهم وهم من ملكوت القدس بحيث هم من
معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا " .
( 16 ) بين المعقوفين كأنه قد سقط عن النسخة ، والكلام مقتبس من الآية : ( 31 ) من سورة البقرة .