- 157
ومن خطبة له عليه السلام
في بيان ما لله تعالى من الكبرياء والعظمة وتعاليه عن وصف الواصفين .
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبي رحمه الله تعالى قال : أخبرنا محمد بن
عبد الله بن سلام ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان ،
قال : حدثنا علي بن الخطاب الخثعمي قال : حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري
عن بشير ( 1 ) عن زيد بن أسلم [ قال ] :
إن رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة فقال له : يا أمير
المؤمنين هل تصف لنا ربك فنزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب [ أمير المؤمنين ]
علي عليه السلام ونادى الصلاة جامعة . فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله
ثم صعد المنبر وهو مغضب متغير اللون فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي
صلى الله عليه وآله ثم قال :
الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكديه الاعطاء
إذ كل معط ينتقص سواه ( 2 ) [ وكل مانع مذموم ما
ما خلاه ، و ] هو المنان بفوائد النعم وعوائد المزيد
هامش
( 1 ) رسم الخط في هذا اللفظ غير جلى ويساعد على أن يقرأ " بشر " .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب التوحيد والنهج ، وفي الأصل : " ثم كل معط " . وما
وضعناه بعده بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 90 ) من نهج البلاغة ، وفيه وفي كتاب التوحيد :
" إذ كل معط منتقص سواه " .