علا [ عن ] صفة المخلوقين ( 25 ) [ و ] متعاليا عن
الأشباه والأنداد ، وانحسرت [ العيون عن إدراكه ] وجل
[ و ] علا [ من أن ] تناله الابصار فيكون بالعيان موصوفا ( 36 )
وارتفع عن أن تحوي كنه عظمته لمة رويات المتفكرين ( 37 )
وليس له مثل فيكون بالخلق مشبها ، وما زال عند أهل
المعرفة به عن الأشباه والأنداد منزها . كذب العادلون
بالله إذ شبهوه بأصنامهم وحلوه بتحلية المخلوقين
بأوهامهم ( 28 ) وكيف [ يكون ] من لا يقدر قدره مقدرا
في رويات الأوهام ( 29 ) لأنه أجل من أن تحده ألباب
البشر بتفكير ، وهو أعلى [ من أن ] يكون له كفو فيشبه
بنظير ، فسبحانه وتعالى عن جهل المخلوقين ، فسبحانه
هامش
( 25 ) كذا في الأصل - عدا بين المعقوفين فإنه زيادة يقتضيها السياق - . وفي العقد الفريد :
" وما زال - إذ هو الله الذي ليس كمثله شئ - عن صفة المخلوقين متعاليا " .
( 26 ) وفي الأصل : " وجل على تناله الابصار " وما بين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق ، وفي
العقد الفريد : " انحسرت العيون عن أن تناله . . " وفي التوحيد : " انحسرت الابصار . . "
المتفكرين " . واللمة - كحبة - : الشئ المجتمع .
( 28 ) وفي النهج : " كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم
وجزأوك تجزئة المجسمات بخواطرهم . . "
( 29 ) هذا هو الصواب الموافق لما في العقد الفريد ، وفي الأصل : " وكيف لما لم يقدر قدرة
مقدار في رويات الأوهام . " غير أنه كان مكتوبا فيه فوق كلمة " لم " لفظة " لا " .