ضمن عيالة خلقه وأنهج سبيل الطلب للراغبين إليه ( 3 )
وليس بما سئل بأجود منه مما لم يسأل ( 4 ) ولما اختلف
عليه دهر فيختلف فيه الحال ( 5 ) [ ولا كان في مكان
فيجوز عليه الانتقال ] ولو وهب ما شقت عنه معادن
الجبال ( 6 ) وضحكت عنه أصداف البحار - من فلز
اللجين وسبائك العقيان ، ونثارة الدر وحصائد المرجان -
لبعض عبيده لما أثر [ ذلك ] في جوده ( 7 ) ولا أنفد
سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخائر الافضال ما لم
تنفده مطالب السؤال ( 8 ) ولا تخطر لكثرته على بال ( 9 )
لأنه الجواد الذي [ لا ] تنقصه المواهب و [ لا ] يبخله إلحاح
هامش
( 3 ) وفي النهج : " عياله الخلق ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ونهج سبيل الراغبين إليه والطالبين
ما لديه " .
يقال : " نهج زيد الطريق نهجا - من باب منع - وأنهجه أنهاجا " : أبانه وأوضحه .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : وليس بمن سأل بأجود منه فيما لم يسأل " . وفي النهج :
، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل " .
( 5 ) وفي النهج : " ما اختلف عليه دهر " وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه .
( 6 ) وفي النهج والتوحيد : " ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال " .
( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج البلاغة ، وفي الأصل : " لما أثر في وجوده " .
( 8 ) السؤال : جمع السائل - كزراع في جمع الزارع - . وفي النهج : " ولكان عنده من ذخائر
الانعام ما لا تنفذه مطالب الأنام " .
( 9 ) ومثله في كتاب التوحيد .