وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير ، وحال
دون غيبه المكنون حجب من الغيوب تاهت في أدنى أدانيها
طامحات العقول .
واحد لا بعدد ، دائم لا بأمد ، قائم لا بعمد .
ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه
الأشباح ، ليس لها محيص عن إدراكه لها ، ولا خروج
عن إحاطته بها ، ولا احتجاب عن إحصائه لها ، ولا
امتناع من قدرته عليها .
كفى بإتقان صنعه لها آية ، وبتركيب خلقها عليه
دلالة ( 9 ) وبحدوث ما فطر [ ه ] ( 10 ) على قدمه شهادة ،
فليس له حد منسوب ، ولا مثل مضروب ، ولا شئ هو
عنده محجوب ، تعالى عن ضرب الأمثال والصفات
المخلوقة علوا كبيرا .
الباب ( 14 ) من تيسير المطالب - في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - ص 134 .
هامش
( 9 ) وفي رواية الصدوق : " وبمركب الطبع عليها دلالة " . والضمير في قوله : " لها - و -
عليها " راجع إلى الأجناس .
( 10 ) ما فطره : ما خلقه وأبدعه ، أي ان مشاهدة الحدوث في مخلوقاته - أو اتصاف المخلوقات
بالحدوث - شاهد وبرهان على قدم مبدعها وإلا يلزم أن لا يوجد حادث أبدا ، والفرض انه وجدت
حوادث ومخلوقات .