المودع في الذر قبل النسل ( 10 ) فمن وافقه قبس من
لمحات ذلك النور غشي بصر قلبه عن إدراكه ( 11 )
وانتهى إلى العهد المودع في باطن الامر ، وغامض العلم ،
ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة استحق البعد ، ثم لم
يزل ذلك النور ينتقل فينا ويتشعشع في غرائزنا .
فنحن أنوار السماوات والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا
مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تقطع
الحجج ( 12 ) فهو خاتم الأئمة ، ومنقذ الأمة . ومنتهى
النور ، فليهنئ من تمسك بعروتنا ، وحشر على محبتنا ( 13 )
هامش
( 10 ) أي قبل تناسل البشر وانتشار الخلق في عالم الخارج وسطح الدنيا .
( 11 ) كذا في النسخة ، وفي مروج الذهب : " فمن وافقه قبس [ ظ ] من مصباح النور
المقدم اهتدى إلى سره واستبان واضح أمره ، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط " .
( 12 ) وفي مروج الذهب : " وبمهدينا تنقطع الحجج [ فهو ] خاتم الأئمة ، ومنقذ الأمة ،
وغاية النور ، ومصدر الأمور .
فنحن أفضل المخلوقين ، وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك
بولايتنا ، وقبض على عروتنا " .
( 13 ) يقال : هنأ يهنئ - من باب ضرب - ويهنأ - من باب منع - ويهنؤ من باب نصر -
الطعام الرجل وللرجل هنأ وهنأ وهناء " كحبرا وفلسا وسحابا - : ساغ وصار هنيئا . وتقول
العرب : " ليهنئك الولد " : ليسرك . و " هنأه بالامر " من باب منع - : قال له : ليهنئك .
و " هنئ به هنأ وهناء " من باب علم والمصدر كضربا رسماء - : فرح به . وبالطعام : تهنأ به .
و " تهنأ بالشئ - من باب تفعل - تهنأ " : فرح به . وبالطعام : ساغ له الطعام ولذ . و " هناه تهنيئا
وتهنئة " : قال له : ليهنئك . ضد عزاه .