فلمع [ و ] قبسا من ضيائه فسطع ( 2 ) ثم اجتمع في
تلك الصورة وفيها صورة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 )
فقال له تعالى : " أنت المرتضى المختار ، وفيك مستودع
الأنوار ، من أجلك أضع البطحاء وأرفع السماء ، وأجري
الماء ، وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار ، وأنصب
أهل بيتك علما للهداية ، وأودع فيهم أسراري بحيث
لا يغيب عنهم دقيق ولا جليل ، ولا يخفى عنهم خفي .
وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدري ،
والمطلعين على أسرار خزائني [ وأسكن قلوبهم أنوار عزتي
وأطلعهم على معادن جواهر خزائني " خ " ] .
ثم أخذ الحق سبحانه عليهم الشهادة بالربوبية ، والاقرار
هامش
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية المسعودي ، وفي النسخة المطبوعة من تذكرة الخواص :
" قبس من ضيائه وسطع " . والقبس - كفرس - : شعلة النار تؤخذ من معظم النار .
( 3 ) وفي طبع النجف من تذكرة الخواص : وفيها هيئة نبينا " ص " .
وفي مروج الذهب : ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية ، فوافق ذلك صورة نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم فقال الله عز من قائل : أنت المختار المنتخب ، وعندك مستودع نوري
وكنوز هدايتي ، من أجلك أسطح البطحاء وأمرج الماء ، وأرفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب ،
والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ،
ولا يعييهم خفي ، وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدرتي ووحدانيتي " .